فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260002 من 466147

يريد: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ} ، فقوله: ذلك إشارة إلى المنهي عنه، وإذا ضممت الهمز والهاء، وذكرت؛ أي: لم تجعل الهاء للتأنيث بل ضمير مذكر فلا تنوين حينئذ فيكون السيء مضافا إلى ما تقدم؛ أي: كان سيء المذكور مكروها فيكون ذلك إشارة إلى جميع ما تقدم مما وصى به الإنسان وفيه حسن وهو المأمور به وسيء وهو المنهي عنه ومكروها على القراءة بالتأنيث خبر لكان بعد خبر وقوله: ذكرا مكملا مصدر مؤكد من لفظ ذكر وإن لم يكن مصدره أراد تذكيرا مكملا ويجوز أن يكون فعله مضمرا؛ أي: ذكرت ذلك ذكرا مكملا لجميع قيوده، وقال الشيخ: التقدير: أذكر ذكرا والله أعلم.

وَخَفِّفْ مَعَ الفُرْقَانِ وَاضُمُمْ لِيَذْكُرُوا ..."شِـ"ـفَاءً وَفِي الفُرْقَانِ يَذْكُرُ فُصِّلا

أي: خفف لفظ:"ليذكروا"هنا وفي الفرقان، أراد: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا} ، و {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا} ، والتخفيف في هذين لحمزة والكسائي، أراد تخفيف الذال والكاف وهو حذف تشديدهما وهما مفتوحان، فنص على ضم الكاف، ولم ينص على إسكان الذال، لوضوحه وهو مضارع ذكر يذكر، والمشدد مضارع تذكر، والأصل:"ليتذكر"، فأدغمت التاء في الذال، وقوله: شفاء حال من"ليذكروا"أو من فاعل خفف واضمم؛ أي: ذا شفاء، ثم ذكر أن في الفرقان موضعا آخر اختص حمزة بتخفيفه وهو: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} .

وَفِي مَرْيَمٍ بِالعَكْسِ"حَقٌّ شِـ"ـفَاؤُهُ ... يَقُولُونَ"عَـ"ـنْ"دَ"ارٍ وَفِي الثَّانِ"نُـ"ـزِّلا

بالعكس؛ أي: بالتشديد وفتح الكاف يريد أولا يذكر الإنسان، ولو كان جرى على سننه ورمز لمن خفف كان أحسن، وقلت أنا في ذلك:

وفي كاف نل إذ كم يقولون دم علا ... وفي الثانِ نل كفا سما وتبجلا

وأنث تسبح عن حمى شاع وصله ... وبعد اكسروا إسكان رَجْلك عملا

ولم يبقَ في البيت تضمين واجتمع الرمز المفرق، وهو قوله: هنا نزلا وفي البيت الآتي سما كفله، ويقولون في الموضعين بالغيب والخطاب ظاهر، أراد بالثاني: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا} ، وقبله: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ} .

"سَمَا كِـ"ـفْلُهُ أَنِّثْ يُسَبِّحُ"عَـ"ـنْ"حِـ"ـميً ..."شَـ"ـفَا وَاكْسِرُوا إِسْكَانَ رَجْلِكَ"عُـ"ـمَّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت