فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259942 من 466147

قال أبو الفتح: أما"خَطَاءً"فاسم بمعنى المصدر ، والمصدر من أخطأت: إخْطاءً ، والخطاءُ من أخطأْت كالعطاء من أعطيْتُ. ويقال: خطِيَ يخطأ خِطْئًا وخَطَأً ، هذا في الدين ، وأخطأت الغرض ونحوه. وقد يتداخلان فيقال: أخطأتُ في الدينِ ، وخَطِئْتُ في الرأي ونحوه. قال:

ذرِيني إنما خطئي وصَوْبِي علي وإن ما أهلكتُ مال1

وقال عبيد:

والناس يلحوْنَ الأميرَ إذا همُ خطِئُوا الصوابَ ولا يُلام المرشد2

وقال في الدين أمية:

عبادك يخَطَئُون وأنتَ ربٌّ بكفَيْكَ المنايا والحُتُوم3

وأما"خَطًا"و"خِطًا"فتخفيف خَطْئًا وخِطْئًا على القياس.

ومن ذلك قراءة أبي مسلم4 صاحب الدولة:"فَلا يُسْرِفُ فِي الْقَتْلِ"5.

قال أبو الفتح: رفع هذا على لفظ الخبر بمعنى الأمر ، كقولهم: يرحمُ الله زيدًا ، فهذا لفظ الخبر ، ومعناه الدعاء. أي: ليرحَمْهُ اللهُ ، ومثله قوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ6} ، أي: ليتربصْنَ. وإن شئت7 كان معناه دون الأمر ، أي ينبغي ألا يسرفَ ، وينبغي أن يتربصْنَ. وعليه قولُه:

1 البيت لأوس بن غلفاء. وانظر اللسان"صوب".

2 وراه اللسان"أمر"، ولم ينسبه.

3 روى الشطر الثاني:

كريم لا تليق بك الذموم

والحتوم: جمع حتم ، وهو القضاء وإيجابه وأحكام الأمر. وفي الأصل"الجثوم"، وهو مصدر جثم ، بمعنى لزم مكانه ، فلم يبرح كأنما يريد به أقبار الموتى. وانظر اللسان"خطأ".

4 هو عبد الرحمن بن مسلم الخراساني القائم بالدعوة العباسية ، وقيل: هو إبراهيم بن عثمان بن يسار بن سدوس بن جوردن من ولد بزر جمهر بن البختجان الفارسي. قال المأمون وقد ذكر عنده أبو مسلم:"أجل ملوك الأرض ثلاثة ، وهم الذين قاموا بثقل الدولة: الإسكندر وأردشير وأبو مسلم الخراساني"ولد سنة 100 للهجرة ، ولما ظهر بخراسان كان ظهوره بمروٍ لخمس بقين من رمضان سنة 129 ، والوالي بخراسان يومئذ نصر بن سيار الليثي. قتله أبو جعفر المنصور سنة 137. وفيات الأعيان: 2: 324 وما بعدها.

5 سورة الإسراء: 33.

6 سورة البقرة: 228.

7 في ك: وإن كان معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت