فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259855 من 466147

و سيأتي زيادة تفصيل في تفسير آية فصلت المنوه بها أعلاه ، وقدم الشفاء في هذه الآية على الرحمة لأن الشفاء يكون للتخلية ، والرحمة تكون للتحلية ، والتخلية مقدمة على التحلية لأنها أهم منها ، قال تعالى"وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ"من كمال فضلنا وعظيم جودنا وكثير عطائنا وفيض رحمتنا بأن وسعنا طرق خيرنا عليه ، فأعطيناه رحمة كاملة ومالا كثيرا وجاها وسلطانا وأولادا وخدما وعقارات"أَعْرَضَ"عنا وغفل عن ذكرنا ولم يدعنا ، وأظهر الاستغناء عنا كأن ما حصل عليه من ذلك من كسبه وتدبيره لا بتوفيقنا"وَنَأى"أعرض لفرط جهله وعتوه وعناده ، فتراة طوى كشحه ولوى عنقه وأدبر موليا عنا ، وهذا تأكيد للإعراض لأن المعرض عن الشيء يوليه ظهره ويصد بوجهه ويتباعد عنه"بِجانِبِهِ"مبالغة في عدم التقرب إلى اللّه تكبرا وتعاظما ، وكان عليه أن يقوم بما أنعمنا به عليه من أداء الشكر الواجب عليه بمقابل فضلنا المترادف عليه ، لكنه لم يفعل لأنه مجبول على الكفران ومقطور على النسيان ومطبوع على النكران ، وما ذكره بعض أهل المعاني من أن التأكيد يتعين فيه ترك العطف لكمال الاتصال غير مسلم ، وقرأ ابن

عامر برواية ابن ذكوان/ وناء/ في هذه الآية والآية 57 من فصلت في ج 2 ، وهذا من باب القلب ووضع العين محل اللام مثل رأى وراء وناء بمعنى نهض كما في قوله:

حتى إذا ما التأمت مفاصله وناء في شق الشمال كاهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت