فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259842 من 466147

في ذلك الازدحام الذي يعرفه من شاهده ليس إلا ، لعدم تثبته رضي اللّه عنه من صحة ما ورد فيه ، وأن الجمع المروي عنه صلّى اللّه عليه وسلم حال العذر عبارة عن تأخير الأولى لآخر وقتها فصلاها فيه ، ولما فرغ منها دخل وقت الثانية فصلاها فصارت هذه الصورة صورة جمع ، ويحمل عليه قول من رآه صلّى ثمانيا

أو سبعا ، أو أنه جمع بين الوقتين ، ولهذا قال الترمذي في آخر كتابه ليس في كتاب حديث أجمعت الأمة على ترك العمل به إلا حديث ابن عباس في الجمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر ، أي أنه لم يبين فيه المرض ولا قلة المطر غير المانع من المشي بسهولة ، وحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة ، ولا يقال لمثل هذا الحكيم الترمذي إن قوله ناشئ من عدم تتبعه بل هو ناشئ من شدة تتبعه ، ولذلك قال ابن الهمام إن حديث ابن عباس معارض بما في مسلم من حديث ليلة التعريس أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة أن يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى.

مما يدل على أن حديث ابن عباس فيه مقال ، وإن كان في صحيح مسلم ، كما أن حديث شريك بن نمر الذي رواه عن أنس بن مالك في قضية الإسراء فيه مقال ، حتى قال بعض أهل الحديث ما وجدنا للبخاري ومسلم في كتابيهما شيئا لا يحتمل مخرجا إلا حديث شريك الذي أشرنا إليه في الآية 18 من سورة والنجم المارة والآية 10 من سورة الجن أيضا ، وفي مطلع هذه السورة في بحث الإسراء.

وقال الحافظ عبد الحق في كتابه الجمع بين الصحيحين قد زاد شريك فيه زيادة مجهولة ، وأتى فيه بألفاظ غير معروفة.

هذا ، وهو في مسلم والبخاري وعن أنس أيضا ، فلا يبعد أن يكون ما رواه مسلم عن ابن عباس زيد فيه أيضا ما زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت