فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259836 من 466147

أي بعدهم ، والشواطب اللائي يقدّون الأديم بعد ما يخلقنه"إِلَّا قَلِيلًا"76 لبثا يسيرا جدا ، إذ جرت عادة اللّه تعالى أن كل أمة أخرجت نبيها جبرا فإنه يهلكها استئصالا ، والمعنى أنهم لو أخرجوك كما أرادوا لأهلكوا عن بكرة أبيهم ، وهم أرادوا هذا وعرفوا وصمموا عليه ، ولكن اللّه لم يرده واللّه الغالب على أمره.

هذا ، ولما لم يقع المقدّم وهو الخروج لم يقع الثاني وهو الهلاك ، إذ خرج حضرة الرسول من مكة مهاجرا بعد أن أذن اللّه له بالهجرة ، وهذا من جملة رحمات اللّه بقريش إرادة استبقائها.

وإن ما جاء في قوله تعالى (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ) الآية 11 من سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلم في ج 3 لا يناقض معنى هذه الآية المفسرة ، لأن غاية ما فيها الاخبار عن انتصار اللّه تعالى لأنبيائه السابقين من أممهم المعاندين.

وقصارى ما دلت عليه الآية المفسرة هو قرب الاستفزاز منهم تسببا إلى إخراجه ولم يكن حاصلا ولا واقعا ومعنى أخرجتك في الآية المستشهد

بها عزمهم على اخراجك وإجماع كلمتهم عليها ، وهم كأنهم أخرجوك على زعمهم ، ولكن اللّه تعالى أبى ذلك ، فكان خروجك من بين أظهرهم خروجا لا إخراجا كما سيأتي تفصيله في حادثة الهجرة عند تفسير الآية 27 من العنكبوت في ج 2 ، وكيفية اجتماعهم في دار الندوة وماهية قرارهم المتخذ بهذا وصورة تنفيذه وتحقق قول ورقة بن نوفل رحمه اللّه حينما قص عليه مبادئ نزول الوحي فقال له: يا ليتني كنت جذعا إذ يخرجك قومك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت