فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259825 من 466147

وليعلم أن خواص البشر الأنبياء أفضل من خواص الملائكة ، ولذلك أجمع المفسرون على أن كثيرا هنا بمعنى الكل كما ذكرناه في تفسير الآية 233 المذكورة آنفا من سورة الشعراء المارة ، وعوام الملائكة أفضل من عوام البشر على القول الراجح ، قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) الآية 7 من سورة البينة في ج 3 ، وجاء عن أبي هريرة قال: المؤمن أكرم على اللّه تعالى من الملائكة الذين عنده وقال: قال صلّى اللّه عليه وسلم أتعجبون من منزلة الملائكة من اللّه تعالى ، والذي نفسي بيده لمنزلة المؤمن عند اللّه يوم القيامة أعظم من ذلك واقرأوا إن شئتم (إِنَّ الَّذِينَ) إلخ الآية السابقة.

ويراد بالمؤمن هنا الكامل الموصوف في هذه الآية وهم الأنبياء ، وليعلم أيضا أن الملائكة مجبولون على الطاعة وقد وضع اللّه فيهم العقل ولم يركب فيهم الشهوة ، والبهائم على العكس فهي مجبولة على الشهوة ولم يضع

فيها العقل ، وقد ركب اللّه في بني آدم الشهوة ووضع فيهم العقل ، فمن غلب عقله على شهوته فقد التحق بالملائكة وصار أكرم منهم ، ومن غلبت شهوته على عقله التحق بالبهائم وصار أخس منهم وأشر ، وقد خلق اللّه تعالى كل ما في الكون السفلي والعلوي لبني آدم ، وخلق بني آدم لنفسه المقدسة ليعبدوه ، قال تعالى (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الآية 56 من سورة الذاريات في ج 2 وجاء عن جابر يرفعه قال لما خلق اللّه آدم وذريته قالت الملائكة يا رب خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون ، فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة ، فقال تعالى لا أجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له كن فكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت