فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259205 من 466147

1 -اتقاء أن يظهر الرجل في صورة من يتهم أهله أو يتخونهم ويلتمس عثراتهم. فهو يريد أن يفاجئهم بعودته على غير توقع منهم، لعله يكشف شيئاً مريباً مخبئاً عنه، وهذا سوء ظن لا يرضاه الإسلام للمسلم في العلاقة الزوجية التي يرفعها الإسلام مكاناً علياً.

2 -أن يكون لدى المرأة علم بقدوم زوجها، حتى تتجمل له، وتتهيأ بدنياً ونفسياً لاستقباله، وإليه الإشارة في الحديث"كي تستحد المغيبة، وتمتشط الشعثة". وهذا سر التعبير بطول الغيبة في الحديث السابق.

ومن هنا نقول: إن باستطاعة المسافر في عصرنا أن يحضر أي وقت تيسر له من ليل أو نهار، إذا أخبر أهله بطريق الهاتف أو البرق أو البريد أو غيرها، وبخاصة أن المسافر في عصرنا ليس مختاراً دائماً في اختيار الوقت الذي يرجع فيه لأن الطائرات والبواخر ونحوها هي التي تجبره على مواعيدها، وليس هو الذي يختارها، بخلاف راكب الناقة قديماً، فإن مركبه ملكه يتحرك به متى شاء، ويقيل أو يبيت متى شاء، ويعجل أو يؤجل عودته كيف شاء.

وإنما قلت: إن"العبادات المحضة"لا تعلل، بهذا التقييد، لإخراج الزكاة من هذه الدائرة، لأنها ليست عبادة محضة كالصلاة والصيام والحج، بل هي جزء من النظام المالي والاقتصادي في الإسلام.

ولهذا تذكر في الفقه مع العبادات باعتبارها ركناً دينياً أساسياً، وتذكر في كتب الخراج والأموال والأحكام السلطانية والسياسة الشرعية باعتبارها مورداً من الموارد المالية الثابتة في الشرع الإسلامي، ودعامة من دعائم النظام الاقتصادي الإسلامي، ولهذا علل الفقهاء أحكامها، وحددوا علة الوجوب فيها بأنه"المال النامي"بالفعل أو بالإمكان، ودخل في أحكامها القياس في جميع المذاهب المتبوعة.

ولهذا رجحت القول بوجوب الزكاة ـ العشر أو نصفه ـ في كل ما أخرجت الأرض المزروعة من حب أو ثمر، جافاً كان أو رطباً، مأكولاً أو غير مأكول، لأن العلة في المال قائمة وهي"النماء"والعلة في نفس صاحب المال قائمة، وهي حاجته إلى التطهر والتزكي"تطهر هم وتزكيهم بها"والعلة في الفقراء وأهل الحاجة قائمة، وهي أن للفقراء حقاً في أموال الأغنياء، وصاحب الزرع والثمر منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت