فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259138 من 466147

قد أخبر عن الفريقين من أرباب القلوب وأصحاب النفوس بضرب المثل بقوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً} [النحل: 75] أي: عبداً للدنيا {مَّمْلُوكاً} [النحل: 75] للهوى {لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل: 75] من مواهب الله وتوفيقه للطاعات، {وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا} [النحل: 75] أي: من مواهبنا {رِزْقاً حَسَناً} [النحل: 75] أي: ولاية كاملة {فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ} [النحل: 75] أي: من قوة الولاية يتصرف في البواطن المستعدة لقبول فيض الولاية {سِرّاً} [النحل: 75] أي: في السر والخفية سرّاً بسرٍ، وإضماراً بإضمار، ويتصرف في ظواهر أهل الإرادة بالموعظة الحسنة والحكمة البالغة {وَجَهْراً} [النحل: 75] أي: ظاهراً في العلانية {هَلْ يَسْتَوُونَ} [النحل: 75] يعني: أهل الولاية وأهل الضلالة.

ثم قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [النحل: 75] يعني: على ما أنعم على أوليائه إنهم كانوا أحق به وأهله {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [النحل: 75] أي: أكثر الناس ممن لا يعلم ما بين الله وبين الأولياء، فإن لهم مع الله أوقات لا يسعهم فيها ملك مقرب ولا نبي مرسل من غاية صدقهم وإخلاصهم مع الله؛ فلهذا قال:"أوليائي تحت قبابي، لا يعرفهم غيري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت