فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259126 من 466147

ثم أخبر عن المنكرين الماكرين الممكورين تهديداً لهم بقوله: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ} [النحل: 45] أي: آمنوا بمكر الله أن ينكر بهم بشؤم سيئات مكرهن أن يخسف الله بهم الأرض؛ أي: أرض البشرية ودركات السفل {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ} [النحل: 45] بالمكر والاستدراج {مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} [النحل: 45] أنه من أين آتاهم من قبل الأعمال الآخرة بالرياء أو من أعمال الآخرة إلى الدنيا بالهوى الدنيوية أو من قبل الأعمال الأخروية {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} [النحل: 46] من أعمال الدنيا {فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ} [النحل: 46] أي: بمعجز الله على تعذيبهم {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} [النحل: 47] أي: ينقص من مقاماتهم ودرجاتهم بلا شعورهم عليه {فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [النحل: 47] بالعباد إذا أعطاهم حسن الاستعداد رحيم عليهم عند فساد استعداداتهم بالمعاصي بألاَّ يأخذهم في الحال ويتوب عليهم في المآل، وتقبل توبتهم بالفضل والنوال.

ثم أخبر عن الإجلال لسجود الظلال {أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ} [النحل: 48] يشير إلى أن المخلوقات على نوعين: منها ما خلق من شيء كعالم الخلق وهو عالم الأجسام، ومنها ما خلق من غير شيء كعالم الأمر وهو عالم الأرواح، كما قال تعالى: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [الأعراف: 54] دائماً سمي عالم الأرواح بالأمر؛ لأنه خلقه بأمر كن من غير شيء بلا زمان، كما قال الله تعالى: {خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} [مريم: 9] يعني: خلقت روحك من قبل خلق جسدك {وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} [مريم: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت