فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259079 من 466147

قوله تعالى {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} أي لا يكون كون الأشياء إلا بتكويننا اياها اما في الايجاد وأما في الهداية وبيان هذه الآية ان لذاته تعالى صفات قديمة أزلية منها الإرادة والمشية وهما سابقتان قبل كل سابق لأنهما قديمتان جرتا لكون الكون وما فيه لأن تكونا تحدثان في الحق لأنه منزه عن البدأ الذي خلا عنه الإرادة والمشية في سابق المعلم انما أراد الله الأشياء في القدم وعلمه كان مقرونا بإرادته وكان الوجود موجودا في علمه مريدا لإرادته وكان قادرا بقدرته القديمة بايجاد الكون بمحض الإرادة ومعلوم العلم ولكن لو اوجد لكان معا معا ولوجدان الحدثان رتبة القدم اخرها بغير علة ولا لوقت من الأوقات أراد حدوث الحدث واحداثه فعلم وجوده وبعد ان كان معدوما فاوجد بتمام الصفة حتى يكون على حد الكمال لأنه تعالى خلق الأشياء بمباشرة نور ذاته وجميع صفاته فالقول منه صفة من صفاته فقال للمعدوم كن بتكويننا اياك حتى يكون ذلك المعدوم موجودا بكمال جميع الصفات === كان خاليا عن الأمر والكلام كان ناقصا مع انه تعالى قادر يخلق الأشياء على حد الكمال سئل بعضهم ما كان يكفى الإرادة والمشية حتى أظهر قول كن قال خفية الإرادة والمشية فأظهر الاكوان في المعلوم وأظهر لفظة كن فاخرج الاكوان إلى الوجود قال الواسطى انما قولنا لشيء إذا اردناه انه على قدر المعارف إشارة إلى القدرة وأما الحقيقة فليس للحق مكون كما انه ليس له موجود إذ لم يكن له معدوم فإذا كانت الأشياء بذاته ظهرت وبه وجدت لا بصفاته فلم يزل كما لا يزال إلى انه لم يكن أظهر بعضهم لبعض ظهور الأشياء بذاته لا بصفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت