قوله عز وجل: (ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) ) [الآية: 96] .
قال أبو عثمان: جزاء الصبر هو أن يعطي الله تعالى العبد رضا فمن تحقق الصبر
والتزم طريقة الصابرين فإن الله تعالى يثيبه عليها أحسن ثواب عاجلاً وآجلاً.
قال الله تعالى: (ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) .
قوله عز وجل: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة)
النحل: (97) من عمل صالحا) [الآية: 97] .
روى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: هي القناعة.
قال أبو يعقوب السوسي: الحياة الطيبة عيش الفقراء الصبر.
وقيل: عيش الفقراء الراضين.
قال سهل بن عبد الله: هو أن ينزع عن العبد تدبيره ويرد إلى تدبير الحق فيه.
قال الجريري: هو العيش مع الله والفهم عن الله تعالى.
وقال ابن عطاء: هو روح اليقين وصدق نية القلب.
قال جعفر: الحياة الطيبة أن يطيب له بأن كل ذلك من الله إليه.
قال ابن عطاء: العيش مع الله تعالى والسهو والإعراض عما دونه.
قال جعفر: هي المعرفة بالله وصدق المقام مع الله تعالى وصدق الوقوف مع الله
تعالى.
قال بعضهم: الحياة الطيبة الإستغناء بالله تعالى لا يريد به بدلاً ولا عنه حولاً.
قال ابن عطاء: الحياة الطيبة بإسقاط الكونين عن سره حتى يبقى مع ربه.
قال القاسم: هي التي لا يطمع فيها إلى غير الله تعالى.
قوله عز وجل: (إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون)
النحل: (99) إنه ليس له) [الآية: 99] .
قال أبو حفص: من أراد ألا يكون للشيطان عليه دليل فليصحح إيمانه، وليصحح
في الإيمان التوكل على الله، والإيمان هو أن لا يرجع في السراء والضراء إلا إليه ولا
يرضى بسواه عوضاً عنه، والتوكل هو الثقة بمضمون الرزق كثقتك بمعلومك، وهذا
تفسير قوله: (إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون) .
قال النصرآباذي: من صحح نسبة مع الحق لن يؤثر عليه بعد ذلك منازعة طبع ولا
وسوسة شيطان.
قوله عز وجل: (إنما سلطانه على الذين يتولونه)
النحل: (100) إنما سلطانه على) [الآية: 100] .