فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259052 من 466147

النحل: (36) ولقد بعثنا في) [الآية: 36] .

قال: محمد بن الفضل: بعث الله تعالى الأنبياء عليهم السلام بإظهار الوحدانية

وتعليم العبودية. واجتناب موافقة الطبائع والأهواء والشهوات لذلك قال في كتابه:

(ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله) .

قوله عز وجل: (واجتنبوا الطاغوت) [الآية: 36] .

قال سهل: العبادة زينة العارفين وأحسن ما يكون العارف إذا كان في ميادين العبودية

والحذوة بترك ما له لما عليه.

قوله عز وجل: (إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل)

النحل: (37) إن تحرص على) [الآية: 37] .

قال الواسطي: السعادة والشقاوة والهدى والضلال جرت في الأزل بما لا تبديل ولا

تحويل وإنما يظهر في الأوقات رسماً على الأجسام والهياكل لا صنع فيه لأحد وليس

بقدر عليها خلق بل جرت في الأزل بعلم سابق قصر عنها أيد الأنبياء وألسن الأولياء بقوله: إن الله لا يهدي من يضل.

قوله عز وجل: (إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون)

النحل: (40) إنما قولنا لشيء) [الآية: 40] .

قال القحطبي: في قوله: (إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) .

الأشياء كلها لا شيء في الحقيقة إلا أن يتصل بها لفظ الإرادة ولفظ الإرادة أزلية

يصيرها شيئاً وإلا فهي لا شيء لأنها أخرجت من تحت ذل كن والشيء الحقيقي الذي لم

يزل ولا يزال قائماً بصفاته قادراً في ذاته.

وقيل في قوله: (إنما قولنا لشيء (أخبار عن القدرة.

سئل بعضهم: أما كان يكفي الإرادة والمشيئة حت ظهر قوله كن قال خفيت الإرادة

والمشيئة فأظهر الأكوان في العلوم وظهر لفظة كن فأخرج بها الأكوان إلى الوجود.

قال الواسطي: إنما قولنا لشيء إذا أردناه: أنه على قدر المعارف أشار إلى القدرة فأما

الحقيقة فليس للحق مكون كما أنه ليس له موجود إذا لم يكن له معدوم فإذا كانت

الأشياء بذاته ظهرت وبه وجدت لا بصفاته فلم يزل كما لا يزال إلا أنه لم يكن أظهر

بعضهم لبعض ظهور الأشياء بذاته لا بصفاته.

قيل: ليس المراد منه ما ذكر ولكن التقريب إلى الأفهام لا أن فيه لفظة كن، والله

أعلم.

قوله عز وجل: (الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت