فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259038 من 466147

الإخراج ، فكأنه جعل لهم السمع والأبصار والأفئدة بعد الإخراج. وفي الآية

إشارة إلى ما قلت ؛ لأنه قال (لَا تَعلَمُون شَيئا) ثم ذكر إعطاء الأفئدة التي

هي آلة للعلم بعد ذلك ، فكأنه قال:(أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تسمعون

ولا تبصرون ولا تعلمون فجعل لكم سمعاً تسمعون به وأبصاراَ تبصرون بها

وأفئدة تعلمون)؛ لأنه لما جاز أن لا يعلم شيئا مع وجود الفؤاد قبل الإخراج

جاز أن لا يَسمَع ولا يبصر مع وجود آلة السمع والبصر ، ولهذا إذا أتلف واحدٌ

بصرَ الطفل يجب عليه في الشرع حُكُومة العَدْل ، وكذا سائر حواسه

بخلاف الكبير ؛ لأنه يحتمل أنه لا يبصر به ، وإنما يعرف ذلك في حالة الكبر ،

والدليل على ما قلنا أن من قوله (وَاَللَّهُ أخْرَجَكُم) إلى قوله: (تَشْكُرُونَ) في آية

واحدة ، والأصل"أن تكون الآية الواحدة بطريق الاتصال لا التفرق والله"

أعلم .

121 -قال في قوله: (تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ) :

"أي لئلا تكون أمة أكثر أمن أمة."

قلت: لا يستقيم هذا المعنى ؛ لأنهما كانوا ينقضون الأَيمان لئلا تكون أمة

أكثر من أمة ونقض اليمين لا يكون سبباً لكثرة أمة ؛ بل كثرة أمة دون أمة سبب

النقص ، فالمعنى أن تكون أمة ، أي لأن تكون أمة أكثر أمن أمة.

122 -قال في قوله تعالى: (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) :"أجمع الفقهاء على أن المُكْرَه"

على الكفر ، وعلى شتم الرسول ، والأصحاب ، وترك الصلاة ، وقذف

المحصنة ، وما أشبهها من ترك الطاعات وارتكاب المنهيات بوعيد مُتْلِف ،

أو ضرب شديد ، له أن يفعل ما يُكْرَه عليه ، وإن أبى ذلك حتى يعطب فهو

الأفضل"."

قلت: ما أجمع الفقهاء على هذا ، فإن عند أبي حنيفة وأصحابه إذا أكره

على أكل الميتة ، وشرب الخمر لم تحل له ، إلا أن يكره بما يخاف منه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت