روى التاريخ أن ناسا من أهل مكة فتنوا فارتدوا عن الإسلام بعد دخولهم فيه وكان فيهم من أكره فأجرى كلمة الكفر على لسانه وهو معتقد للإيمان منهم عمار بن ياسر وأبواه ياسر وسمية وصهيب وبلال وخباب وسالم عذبوا فأما سمية أم عمار فربطوها بين بعيرين وضربها أبو جهل بحربة في قلبها فماتت وقتل زوجها ياسر وهما أول قتيلين في الإسلام وأما عمار فإنه أعطاهم بعض ما أرادوا بلسانه مكرها فقيل يا رسول اللّه إن عمارا كفر ، فقال: كلا إن عمارا مليء إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه فأتى عمار رسول اللّه يبكي فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ما وراءك؟ قال: شر يا رسول اللّه نلت منك فذكرت فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يمسح عينيه وقال: إن عادوا لك فقل لهم ما قلت إلى آخر هذه القصة الممتعة التي يرجع إليها في المطولات.
سورة النحل (16) : الآيات 107 إلى 111]
ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (107) أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ (108) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ (109) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (110) يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (111)
اللغة: