ـ وفى تعدية الفعل «جعل» بحرف الجر «على» إشارة إلى أن هذا اليوم جعل لعنة على بني إسرائيل، بعد أن كان رحمة لهم .. فما كان للإنسان، فهو خير، وما كان عليه فهو شر، كما يقول اللّه تعالى: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها .. لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ» (286: البقرة) - وقوله تعالى: «وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ» تهديد لليهود، وأنهم سيؤخذون بآثامهم التي حملوها معهم، من تلك الخلافات التي وقعت بينهم فِي شريعة اللّه الواضحة الصريحة، التي لا تحتمل تأويلا، ولا تثير خلافا، إلا حيث تتنازعها الأهواء، وتتوارد عليها النظرات الزائغة والعقول السقيمة. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 7 صـ 391 - 397}