فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258238 من 466147

هكذا تقول التوراة فِي الأصحاح العشرين من سفر الخروج ، ولكن بني إسرائيل لم يستقيموا على هذا الأمر ولم يحتملوا الصبر على هذا التكليف ، الذي لا حرج فيه .. ولا إعنات ، فكثرت حوله تأويلاتهم الفاسدة ، حتى أبطلوا الأثر الطيب الذي كان سيعود عليهم منه .. ولهذا جاءهم اللّه سبحانه وتعالى بما هو أشقّ وأمرّ ، نكاية بهم ، ولعنة لهم .. فكان حكم التوراة بعد هذا هو:

« ستة أيام يعمل كل عمل وأما اليوم السابع ففيه يكون لكم سبت عطلة مقدس للرب كل من يعمل فيه عملا يقتل .. لا تشعلوا نارا فِي جميع مساكنكم يوم السبت » هكذا تقول التوراة فِي « الإصحاح الخامس والثلاثين من سفر الخروج » ..

فالعمل فِي يوم السبت ، يوجب على اليهودي القتل ، وهذا ابتلاء عظيم من اللّه سبحانه ، لهذا القطيع المعربد ، حتى يكونوا من هذا الابتلاء بين أمرين ، أحلاهما مر .. فإن عملوا أي عمل فِي يوم السبت ، ولو فِي دفع عدوّ مغير عليهم وقعوا تحت حكم اللّه ، وهو استحقاقهم للقتل ، وإن لم يعملوا كانوا صيدا دانيا لكل من يريد اقتناصه ..

وفى قوله تعالى: « إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ » .. هو بيان لما حل ببني إسرائيل بافترائهم على اللّه فِي يوم السبت ، وخروجهم على حكم الشريعة فيه ، بما تأوّلوا من تأويلات فاسدة ، أملتها عليهم أهواؤهم ، فكان لكل جماعة منهم رأى فيه ، وكلها آراء فاسدة قائمة على الهوى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت