فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258146 من 466147

118 -وبعد أن بين ما يحل وما يحرم لأهل الإِسلام، أتبعه ببيان ما خصَّ به اليهود من المحرمات فقال: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا} ؛ أي: وعلى اليهود خاصة، دون غيرهم من الأولين والآخرين {حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ} يا محمَّد بقولنا: {كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} الآية، و {مِنْ قَبْلُ} متعلق بقصصنا؛ أي: من قبل نزول هذه الآية، أو بحرمنا؛ أي: من قبل التحريم على هذه الأمة؛ أي: وحرمنا من قبلك أيها الرسول على اليهود ما أنبأناك به من قبل في سورة الأنعام، بقولنا: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (146) } .

ثم بين السبب في ذلك التحريم عليهم فقال: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} بتحريم ذلك عليهم، بل جزيناهم ببغيهم {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} ؛ أي: ولكن ظلموا أنفسهم بمعصيتهم لربهم، وتجاوزهم حدوده التي حدها لهم، وانتهاك حرماته، فعوقبوا بهذا التحريم، كما قال في آية أخرى: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} الآية، وفي هذا إيماءٌ إلى أنَّ ذلك التحريم إنما كان للظلم والبغي عقوبة وتشديدًا، وبه يعلم الفرق في التحريم بينهم وبين غيرهم، فإنه لهم عقوبةٌ، ولنا للمضرَّة فحسب.

119 -ثم بين سبحانه أن الافتراء على الله وانتهاك حرماته لا يمنع من التوبة التي يتقبلها الله منهم، ويغفر زلَّاتهم رحمةً منه وفضلًا فقال: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ} يا محمَّد {لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ} وارتكبوا السيئات من الكفر والمعاصي، متعلق بخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت