فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258143 من 466147

أمَّا ما حرَّموه من غير ذلك من البحائر والسوائب والوصائل ونحوه، مما تقدم في سورة الأنعام، فهو محض افتراءٍ على الله، وقد تقدم مثل هذه الآية في سورة البقرة والمائدة والأنعام، وفيها حصر المحرمات في هذه الأربع فحسب.

116 -ثم أكد حصر المحرمات في هذه الأربع، ونهى عن التحريم والتحليل بالأهواء فقال: {وَلَا تَقُولُوا} يا أهل مكة {لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ} ؛ أي: في شأن ما تصفه ألسنتكم من البهائم بالحل والحرمة، في قولكم: {مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} من غير ترتيب ذلك الوصف على ملاحظةٍ وفكرٍ، فضلًا عن استناده إلى وحي أو قياس مبني عليه، فاللام بمعنى في متعلقة بتقولوا وما موصولة، وقوله: {الْكَذِبَ} مفعول به لتقولوا؛ لأنه بمعنى تذكروا، وقوله: {هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} بدل منه، فالمعنى: لا تقولوا هذا حلال وهذا حرام في شأن ما تصفه ألسنتكم بالحل والحرمة من غير استناد إلى دليل، فقدم عليه كونه كذبًا، وأبدل منه هذا حلال وهذا حرام مبالغةً في كذبهم، وفيه إيماءٌ إلى أنَّ ذلك مجرَّد وصف باللسان؛ لا حكم عليه، وفي الآية تنبيهٌ للقضاة والمفتين كيلا يقولوا قولًا بغير حجة وبرهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت