وارتفاع متاع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، فقدر الزمخشري منفعتهم فيما هم عليه من أفعال الجاهلية منفعة قليلة وعقابها عظيم.
وقال ابن عطية: عيشهم في الدنيا.
وقال العسكري: يجوز أن يكون المتاع هنا ما حللوه لأنفسهم مما حرمه الله تعالى.
وقال أبو البقاء: بقاؤهم متاع قليل.
وقال الحوفي: متاع قليل ابتداء وخبر انتهى.
ولا يصح إلا بتقدير الإضافة أي: متاعهم قليل.
ولما بيّن تعالى ما يحل وما يحرم لأهل الإسلام ، أتبعه بما كان خص به اليهود محالاً على ما تقدم ذكره في سورة الأنعام ، وهذا يدل على أنّ سورة الأنعام نزلت قبل هذه السورة ، إذ لا تصح الحوالة إلا بذلك.
ويتعلق من قبل بقصصنا ، وهو الظاهر.
وقيل: بحرمنا ، والمحذوف الذي في من قبل تقديره من قبل تحريمنا على أهل ملتك.
والسوء هنا قال ابن عباس: الشرك قبل المعرفة بالله انتهى.
ما يسوء صاحبه من كفر ومعصية غيره.
والكلام في للذين عملوا وما يتعلق به تقدم نظيره في قوله: {ثم إن ربك للذين هاجروا} فأغنى عن إعادته.
وقال قوم: بجهالة تعمد.
وقال ابن عطية: ليست هنا ضد العلم ، بل تعدى الطور وركوب الرأس منه: أو أجهل أو يُجهل عليّ.
وقول الشاعر:
ألا لا يجهلنَّ أحد علينا ...
فنجهل فوق جهل الجاهلينا
والتي هي ضد العلم ، تصحب هذه كثيراً ، ولكن يخرج منها المتعمد وهو الأكثر.
وقلّ ما يوجد في العصاة من لم يتقدم له علم بخطر المعصية التي يواقع انتهى.
ملخصاً.
وقال الزمخشري: بجهالة في موضع الحال أي: عملوا السوء جاهلين غير عارفين بالله وبعقابه ، أو غير متدبرين للعاقبة لغلبة الشهوة عليهم.
وقال سفيان: جهالته أن يلتذ بهواه ، ولا يبالي بمعصية مولاه.
وقال الضحاك: باغترار الحال عن المآل.