فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257939 من 466147

ويظل هذا الاستعمال موحيا حتى إذا فهم من قوله تعالى (وجوها) دلالته على أوائل القوم وأعيانهم، فان (( معناه نجعل رؤساءهم أذناباً وذلك اعظم سبب البوار ) ). ومن ثم يوحي هذا الاستعمال في سياق العذاب والترهيب بركوب الأرجل هذه الوجوه وهؤلاء الأعيان، فكأنهم صاروا مداسا تدوسه الأقدام كل حين.

(أَزِفَتْ)

الأَزَف: الاقتراب والدنو.

وجاء لفظه في القرآن الكريم (3 مرات) في سياق الكلام على القيامة، ومنها قوله تعالى: {أَزِفَتْ الآزِفَةُ - لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ} . والآزفة القيامة، ومن خصوصيات استعمال (أزِفت) و (الآزفة) مع القيامة أنهما يوحيان بضيق الوقت وقرب الوقوع؛ ومن ثم تحقق القيامة، وكأنها اليوم قد وقعت.

(أُخْفِيهَا)

الإخفاء: سَتر الشيء.

استعمل القرآن الكريم هذا اللفظ استعمال الأضداد، وذلك في قوله تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى} . بمعنى (( أكاد أخفيها فلا أقول هي آتية لفرط إرادتي إخفاءها، ولولا ما في الإخبار بإتيانها مع تعمية وقتها من اللطف لما أخبرت به ) ). ففي (أخفيها) معنى أُظهرها، وأسرها. وهذا التلابس الدلالي نتج من قولهم: خفا البرق إذا ظهر من الغيم.

ومن القراء من خص هذا اللفظ بدلالة الإظهار فقرأه في الآية (أخفيها) بفتح الهمزة، على حين خصه آخرون بدلالة الإخفاء فقرأوا (أُخفيها) بالضم. ويبدو أنَّ هذا الفصل لا وجود له؛ ذلك أنَّ (أخفيها) يحتمل الدلالة على الضدين، فهو من (خفيت) أي أظهرت وسترت. وكذلك الحال مع (أخفيها) أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت