فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257860 من 466147

قال القاضي أبو محمد: فأدخل الطبري هذا على أن حفصة قالت: إن الآية نزلت في المدينة وإنها هي التي ضربت مثلاً ، والأمر عندي ليس كذلك وإنما أرادت أن المدينة قد حصلت في محذور المثل وحل بها ما حل بالتي جعلت مثلاً ، وكذلك يتوجه عندي في الآية أنها قصد بها قرية غير معينة ، جعلت مثلاً لكة على معنى التحذير لأهلها ولغيرها من القرى إلى يوم القيامة ، و {رغداً} نصب على الحال و {أنعم} جمع نعمة كشدة وأشد كذا قال سيبويه وقال قطرب {أنعم} جمع نعم وهي التنعيم ، يقال هذه أيام طعم ونعم وقوله {فأذاقها الله لباس الجوع} استعارات أي لما باشرهم ذلك صار كاللباس وهذا كقول الأعشى: [المتقارب]

إذا ما الضجيع ثنى جيدها... تثنّتْ عليه فصارت لباسا

ونحوه قوله تعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} [البقرة: 187] ، ومنه قول الشاعر: [الطويل]

وقد لبست بعد الزبير مجاشع... ثياب التي حاضت ولم تغسل الدما

كأن العار لما باشرهم وألصق بهم جعلهم لبسوه ، قوله"أذاقها"نظير قوله تعالى {ذق إنك أنت العزيز الكريم} [الدخان: 49] ونظير قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت