قِيلَ لَهُ: لَيْسَ لَفْظُ الْكُفْرِ مِنْ أَلْفَاظِ الْفُرْقَةِ لَا كِنَايَةً وَلَا تَصْرِيحًا ، وَإِنَّمَا تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ إذَا حَصَلَ كَافِرًا ، وَالْمُكْرَهُ عَلَى الْكُفْرِ لَا يَكُونُ كَافِرًا ، فَلَمَّا لَمْ يَصِرْ كَافِرًا بِإِظْهَارِهِ كَلِمَةَ الْكُفْرِ عَلَى وَجْهِ الْإِكْرَاهِ لَمْ تَقَعْ الْفُرْقَةُ ، وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَهُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الْفُرْقَةِ وَالْبَيْنُونَةِ وَقَدْ وُجِدَ إيقَاعُهُ فِي لَفْظٍ مُكَلَّفٍ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ حُكْمُهُ فِي حَالِ الْإِكْرَاهِ وَالطَّوْعِ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ تَسَاوِي حَالِ الْجِدِّ وَالْهَزْلِ فِي الطَّلَاقِ لَا يُوجِبُ تَسَاوِي حَالِ الْإِكْرَاهِ وَالطَّوْعِ فِيهِ لِأَنَّ الْكُفْرَ يَسْتَوِي حُكْمُ جِدِّهِ وَهَزْلِهِ وَلَمْ يَسْتَوِ حَالُ الْإِكْرَاهِ وَالطَّوْعِ فِيهِ.
قِيلَ لَهُ: نَحْنُ لَمْ نَقُلْ إنَّ كُلَّ مَا يَسْتَوِي جِدُّهُ وَهَزْلُهُ يَسْتَوِي حَالُ الْإِكْرَاهِ وَالطَّوْعِ فِيهِ ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: