وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب:"إن الذي ذكر الله في كتابه أنه قال: {إنما يعلمه بشر} إنما افتتن من أنه كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان يملي عليه سميع عليم ، أو عزيز حكيم أو نحو ذلك من خواتيم الآية ، ثم يشتغل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول:"يا رسول الله ، أعزيز حكيم أو سميع عليم؟ فيقول: أي ذلك كتبت فهو كذلك ، فافتتن وقال: إن محمداً ليكل ذلك إلي فأكتب ما شئت"فهذا الذي ذكر لي سعيد بن المسيب من الحروف السبعة."
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا آذاه أهل مكة ، دخل على عبد لبني الحضرمي يقال له: أبو يسر ، كان نصرانياً وكان قد قرأ التوراة والإنجيل ، فساءله وحدثه. فلما رآه المشركون يدخل عليه قالوا: يعلمه أبو اليسر. قال الله: {هذا لسان عربي مبين} ولسان أبي اليسر عجمي.
وأخرج ابن أبي حاتم عن معاوية بن صالح قال: ذكر الكذب عند أبي أمامة فقال: اللهم عفواً ، أما تسمعون الله يقول: {إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون} .
وأخرج الخرائطي في مساوئ الأخلاق وابن عساكر في تاريخه ، عن عبد الله بن جراد أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم:"هل يزني المؤمن؟ قال: قد يكون ذلك. قال: هل يسرق المؤمن؟ قال: قد يكون ذلك. قال: هل يكذب المؤمن؟ قال: لا. ثم أتبعها نبي الله صلى الله عليه وسلم {إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون} ".
وأخرج الخطيب في تاريخه ، عن عبد الله بن جراد قال: قال أبو الدرداء"يا رسول الله ، هل يكذب المؤمن؟ قال: لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر من إذا حدث كذب".