فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257244 من 466147

ويشمل التعارض بالعموم والخصوص ونحو ذلك من التعارض الذي يحمل بعضه على بعض ، فيفسّر بعضه بعضاً ويؤوّل بعضه بعضاً ، كقوله تعالى: {والملائكة يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون لمن في الأرض} في سورة الشورى (5) مع قوله تعالى: {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا} في سورة المؤمن (7) ، فيأخذون بعموم {ويستغفرون لمن في الأرض} [سورة الشورى: 5] فيجعلونه مكذّباً لخصوص {ويستغفرون للذين آمنوا} [سورة غافر: 7] فيزعمونه إعراضاً عن أحد الأمرين إلى الأخير منهما.

وكذلك قوله تعالى: {واصبر على ما يقولون واهجرهم هجراً جميلاً} [سورة المزمل: 10] يأخذون من ظاهره أنه أمر بمتاركتهم فإذا جاءت آيات بعد ذلك لدعوتهم وتهديدهم زعموا أنه انتقض كلامه وبدا له ما لم يكن يبدو له من قبل.

وكذلك قوله تعالى: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} [سورة الأحقاف: 9] مع آيات وصف عذاب المشركين وثواب المؤمنين.

وكذلك قوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [سورة الإسراء: 15] مع قوله تعالى: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم} [سورة النحل: 25] ومن هذا ما يبدو من تخالف بادئ الأمر كقوله بعد ذكر خلق الأرض {ثم استوى إلى السماء} في [سورة فصلت: 11] مع قوله تعالى: {والأرض بعد ذلك دحاها} من سورة النازعات (30) ، فيحسبونه تناقضاً مع الغفلة عن محمل بعد ذلك من جعل (بعد) بمعنى (مع) وهو استعمال كثير ، فهم يتوهّمون التناقض مع جهلهم أو تجاهلهم بالوَحَدات الثماني المقرّرة في المنطق.

فالتبديل في قوله تعالى: بدلنا هو التعويض ببدل ، أي عوض.

والتعويض لا يقتضي إبطال المعوّض بفتح الواو بل يقتضي أن يجعل شيء عوضاً عن شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت