فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257239 من 466147

فالجواب - أن الحكمة ابتلاء المكلفين بالعزم على الامتثال. ويوضح هذا - أن الله إبراهيم أن يذبح ولده ، وقد نسخ عنه هذا الحكم بفدائه بذبح عظيم قبل أن يتمكن من الفعل. وبين أن الحكمة في ذلك: الابتلاء بقوله: {إِنَّ هذا لَهُوَ البلاء المبين وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 106 - 107] ومن أمثلة النسخ قبل التمكن من الفعل: نسخ خمس وأربعين صلاة ليلة الإسراء ، بعد أن فرضت الصلاة خمسين صلاة ، كما هو معروف. وقد أشار إلى هذا المسألة في مراقي السعود بقوله:

والنسخ من قبل وقوع الفعل... جاء وقوعاً في صحيح النقل

المسألة الثامنة - اعلم أن التحقيق: أنه ما كل زيادة على النص تكون نسخاً ، وإن خالف في ذلك الإمام أبو حنيفة رحمه الله. بل الزيادة على النص قسمان:

قسم مخالف النص المذكور قبله ، وهذه الزيادة تكون نسخاً على التحقيق. كزيادة تحريم الحمر الأهلية ، وكل ذي ناب من السباع مثلاً ، على المحرمات الأربعة المذكورة في آية: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً} [الأنعام: 145] الآية. لأن الحمر الأهلية وحوها لم يسكت عن حكمه في الآية ، بل مقتضى الحصر بالنفي والإثبات في قوله: {لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً} [الأنعام: 145] الآية - صريح في إباحة الحمر الأهلية وما ذكر معها. فكون زيادة تحريمها نسخاً أمر ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت