فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257100 من 466147

{الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله} قيل: معناه الصد عن المسجد الحرام والأصح العموم {زدناهم عذاباً} لأجل الإضلال. {فوق العذاب} الذي استحقوه للضلال. وأيضاً عذاب الاستنان"من سن سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها". ومن المفسرين من فصل تلك الزيادة ؛ فعن ابن عباس: هي خمسة أنهار من نار تسيل من تحت العرش يعذبون بها ، ثلاثة على مقدار الليل واثنان على مقدار النهار. وقيل: حيات أمثال البخت وعقارب أشباه البغال أنيابها كالنخل الطوال تلسع إحداهن اللسعة فيجد صاحبها حمتها أربعين خريفاً. وقيل: يخرجون من النار إلى الزمهرير فيبادرون من شدة برده إلى النار. ثم علل زيادة عذابهم بكونهم مفسدين أمور الناس بالصد والإضلال فيعلم منه أن من دعا إلى الدين القويم باليد واللسان فإنه يزيده الله تعالى أجراً على أجر. ثم أعاد حكاية بعث الشهداء لما نيط بها من زيادة فائدتين: إحداهما كون الشهداء من أنفسهم لأن كل نبي فهو من جنس أمته ، والأخرى أن الشيهد يكون وقتئذ في الأمة لا مفارقاً إياهم. وفسر الأصم الشهيد في هذه الآية بأنه تعالى ينطق عشرة من أعضاء الإنسان حتى تشهد عليه وهن: الأذنان والعينان والرجلان واليدان والجلد واللسان. ولهذا ذكر لفظة"في"ووصف الشيهد بكونه من أنفسهم. ثم شرف نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله: {وجئنا بك شهيداً على هؤلاء} أي على أمتك. . ولا ريب أن في تخصيصه بعد التعميم دلالة على فضله نظيره قوله في سورة النساء: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت