فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257096 من 466147

قلت وما يؤيد ما ذكره الشيخ - رحمه الله - قصة نبي الله يعقوب إسرائيل عليه السلام، إذ حكى الله تعالى عنه أنه أبيضت عيناه من الحزن، وقال: {فصبر جميل} و {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} فمشهده أوسع من مشهد هذا العارف، بل نبي الله يعقوب أبلغ من هذا العارف، فإن يعقوب كان له عدة من الولد، ومع هذا فهذه الرقة والرحمة التي عنده، مع الرضا الكامل، واستعمل الرضا والتفويض في قوله: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} واستعمل الرقة والرحمة عند {وابيضت عيناه من الحزن} فطريقة يعقوب عليه السلام أفضل من طريقة هذا العارف، مع كثرة أولاد يعقوب، وهذه رحمته ورقته، وأما هذا العارف - على ما قيل - لم يكن له ولد سواه.

وروى الإمام أحمد في كتاب الزهد بإسناده، عن ثابت البناني: أن صلة بن أشيم، كان في مغزى له، ومعه ابنه، فقال له: أي بني، تقدم فقاتل، حتى أحتسبك، فجاء فقاتل حتى قتل، ثم تقدم أبوه فقتل، فاجتمعت النساء عند أمه معاذة العدوية، فقالت: مرحباً، إن كنتن جئتن لتهنئنني مرحباً بكن، وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن. انتهى انتهى {تسلية أهل المصائب، لشمس الدين المنبجي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت