فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256993 من 466147

أما الأكثرون من علماء الصحابة والتابعين فقد اتفقوا على أن الاستعاذة مقدمة على القراءة ، وقالوا: معنى الآية إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ ، وليس معناه استعذ بعد القراءة ، ومثله إذا أكلت فقل: {بِسْمِ اللَّهِ} وإذا سافرت فتأهب ، ونظيره قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إلى الصلاة فاغسلوا} [المائدة: 6] أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة فاغسلوا ، وأيضاً لما ثبت أن الشيطان ألقى الوسوسة في أثناء قراءة الرسول بدليل قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاَّ إِذَا تمنى أَلْقَى الشيطان فِى أُمْنِيَّتِهِ} [الحج: 52] ومن الظاهر أنه تعالى إنما أمر الرسول بالاستعاذة عند القراءة لدفع تلك الوساوس ، فهذا المقصود إنما يحصل عند تقديم الإستعاذة.

المسألة الرابعة: مذهب عطاء: أنه تجب الاستعاذة عند قراءة القرآن سواء كانت القراءة في الصلاة أو غيرها ، وسائر الفقهاء اتفقوا على أنه ليس كذلك ، لأنه لا خلاف بينهم أنه إن لم يتعوذ قبل القراءة في الصلاة ، فصلاته ماضية ، وكذلك حال القراءة في غير الصلاة لكن حال القراءة في الصلاة آكد.

المسألة الخامسة: المراد بالشيطان في هذه الآية قيل إبليس ، والأقرب أنه للجنس ، لأن لجميع المردة من الشياطين حظاً في الوسوسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت