وقرأ يحيى بن وثاب ، والأعمش ، وابن عامر ، وحمزة ، ويعقوب"ألم تروا"بالفوقية على الخطاب.
واختار هذه القراءة أبو عبيد.
وقرأ الباقون بالتحتية {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ} أي: إن في ذلك التسخير على تلك الصفة لآيات ظاهرات تدلّ على وحدانية الله سبحانه وقدرته الباهرة {لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} بالله سبحانه ، وبما جاءت به رسله من الشرائع التي شرعها الله.
وقد أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {ضَرَبَ الله مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا} الآية قال: يعني الكافر أنه لا يستطيع أن ينفق نفقة في سبيل الله {وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا} الآية ، قال: يعني: المؤمن وهذا المثل في النفقة.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم نحوه بأطول منه.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية ، وفي قوله: {مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ} قال: كل هذا مثل إله الحق وما تدعون من دونه الباطل.
وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس قال: في المثل الأوّل ، يعني بذلك: الآلهة التي لا تملك ضرّاً ولا نفعاً ، ولا تقدر على شيء ينفعها {وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّا وَجَهْرًا} قال: علانية الذي ينفق سرّاً وجهراً لله.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم وابن مردويه ، وابن عساكر عنه ، قال: نزلت هذه الآية {ضَرَبَ الله مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا} في رجل من قريش ، وعبدة بن هشام بن عمرو ، وهو الذي ينفق سرّاً وجهراً ، وفي عبدة أبي الجوزاء الذي كان ينهاه.