فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255733 من 466147

ثم يأخذ في عرض نماذج من صنع الألوهية الحقة في تأملها عظة وعبرة فالله وحده هو القادر عليها الموجد لها ، وهي هي دلائل الألوهية لا سواها: فالله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها. والله يسقي الناس غير الماء لبنا سائغا يخرج من بطون الأنعام من بين فرث ودم. والله يطلع للناس ثمرات النخيل والأعناب يتخذون منها سكراً ورزقاً حسنا. والله أوحى إلى النحل لتتخذ من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ، ثم تخرج عسلا فيه شفاء للناس.. ثم الله يخلق الناس ويتوفاهم ويؤجل بعضهم حتى يشيخ فينسى ما تعلمه ويرتد ساذجاً لا يعلم شيئا. والله فضل بعضهم على بعض في الرزق. والله جعل لهم من أنفسهم أزواجا وجعل لهم من أزواجهم بنين وحفدة... وهم بعد هذا كله يعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقاً في السماوات والأرض ولا يقدرون على شيء. ويجعلون لله الأشباه والأمثال!.

هذه اللمسات كلها في أنفسهم وفيما حولهم ، يوجههم إليها لعلهم يستشعرون القدرة وهي تعمل في ذواتهم وفي أرزاقهم وفي طعامهم وفي شرابهم ، وفي كل شيء حولهم.. ثم يختمها بالمثلين الواضحين اللذين أشرنا إليهما آنفا. فهي حملة على الوجدان البشري والعقل البشري ، ذات إيقاعات عميقة ، تضرب على أوتار حساسة في النفس البشرية يصعب ألا تهتز لها وتتأثر وتستجيب.

وقال الله: لا تتخذوا إلهين اثنين ، إنما هو إله واحد فإياي فارهبون.

وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا. أفغير الله تتقون. وما بكم من نعمة فمن الله ؛ ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون. ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ، ليكفروا بما آتيناهم ، فتمتعوا فسوف تعلمون..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت