فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255703 من 466147

ووجه الربط على ما تقدم من أن انلهي عن الإشراك أنه سبحانه لما نهاهم عن ضرب المثل الفعلي وهو الإشراك عقبه بالكشف لذي البصيرة عن فساد ما ارتكبوه بقوله سبحانه: {ضَرَبَ} الخ أي أورد وذكر ما يستدل به على تباين الحال بين جنابه تعالى شأنه وبين ما أشركوه به سبحانه وينادي بفساد ما هم عليه نداء جلياً {عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ على شَيْء} بدل من مثلا وتفسير له والمثل في الحقيقة حالته العارضة له من المملوكية والعجز التام وبحسبها ضرب نفسه مثلا ووصف العبد بالمملوكية للتمييز عن الحر لاشتراكهما في كونهما عبداً الله تعالى، وقد أدمج فيه على ما قيل إن الكل عبيد له تعالى وبعدم القدر لتمييزه عن المكاتب والمأذون اللذين لهما تصرف في الجملة، وفي إبهام المثل أولا ثم بيانه بما ذكر ما لا يخفى من الجزالة {وَمَن رَّزَقْنَاهُ} {مِنْ} نكرة موصوفة على ما استظهره الزمخشري ليطابق {عَبْداً} فإنه أيضاً نكرة موصوفة وإلى ذلك ذهب أبو البقاء، وقال الحوفي: هي موصولة واستظهره أبو حيان، وزعم بعضهم ان ذلك لكون استعمالها موصولة أكثر من استعمالها موصوفة، والأول مختار الأكثرين أي حرا رزقناه بطريق الملك؛ والالتفات إلى التكلم للإشعار باختلاف حال ضرب المثل والرزق، وفي اختيار ضمير العظمة تعظيم لأمر ذلك الرزق ويزيد ذلك تعظيماً قوله سبحانه: {مِنَّا} أي من جنابنا الكبير المتعالي {رِزْقًا حَسَنًا} حلالاً طيباً أو مستحسناً عند الناس مرضياً ويؤخذ منه على ما قيل كونه كثيراً بناء على أن القلة التي هي أخت العدم لا حسن في ذتها {فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ} تفضلاً وإحساناً، والفاء لترتب الانفاق على الرزق كأنه قيل: ومن رزقناه منا رزقاً حسناً فأنفق وإيثار المنزل من الجملة الاسمية الفعلية الخبر للدلالة على ثبات الإنفاق واستمراره التجددي {سِرّا وَجَهْرًا} أي حال السر وحال الجهر أو إنفاق سر وإنفاق جهر والمراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت