فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255604 من 466147

اللعان:

211 -جاء رجل إلى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - يبثه شكواه ويقول:"إن الرجل يجد الرجل مع أهله ، فإن قتله قتلتموه ، وإن تكلم ضربتموه ، وإن سكت سكت على غيظ ، اللهم بيِّن"، فكان اللعان.

وهو يكون في حال رمي الرجل زوجته بالزنى ، فقد جعل الله تعالى حكمًا خاصًّا مخصصًا لمن يرمي أيَّ محصنة غير زوجته ؛ لأنه لا يمكن أن يرمي زوجته إلا وهو في عذر غالبًا ، فكان اللعان للتثبت من الواقعة التي تتضمن الوقوع في الفاحشة من الزوجة ، وقد بيِّنَ الله تعالى اللعان بقوله تعالت كلماته: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور: 6 - 10] .

والشهادة هنا هي الحلف بالله تعالى ؛ لأن الحلف فيه إشهاد لله - سبحانه وتعالى ، فالرجل يحلف أربع مرات أنه صادق فيما رماها به من الزنى ، أو نفي الولد إن كان الرمى بعدم نسبة الولد إليه ، ويتضمَّن ذلك الرمي بأنها حملت به من الزنى ، فإذا حلف هذه المرات الأربع ، حلف الخامسة بأن يحلف بالله أنَّ لعنة الله تنزل به إن كان من الكاذبين.

والمرأة ينزل عليها العقاب ، وما حده القرآن الكريم ، فتحلف أربع مرات إنه لمن الكاذبين ، وتحلف الخامسة بأنَّ عليها غضب الله إن كان من الصادقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت