فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255603 من 466147

كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ، لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ، وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [النور: 11 - 18] .

هذا توجيه عظيم لمن يسمع إفكًا على طاهر من الطاهرين ، أو طهارة بينة الطهارة ، فأول واجب على المؤمن إذا سمع إفكًا أن يظنّ خيرًا بالمؤمن ، ويجعل حال الصلاح هي الظاهرة ، وهي الحاكمة ، فإن كان ممن يظن الظنون فعليه أن يثبت حتى يجيء الدليل ، وهو أربعة شهداء ، ليكون الدليل مقابلًا لظنِّ الخير بأهل الإيمان ، فإن لم يكن الدليل كان على المؤمن أن يقول هذا بهتان عظيم ، وأنه لا يسوغ لمؤمن أن يتلقى قولًا يرمى من غير دليل ، ولا تثبت ، ثم يزيد الظن به ، فيقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، ويحسبونه تسلية ، وأمرًا هينًا ، وهو عند الله عظيم.

وفي هذا النص السامي بيان للمستهينين الذين يشيعون القول الفاسد ، وما ينبغي أن يكون عليه المؤمن ، وأنَّ الإسلام يريد جماعة طاهرة عفيفة لا يسودها إلَّا الكلام الطيب النزيه العف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت