فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255578 من 466147

والوصية بأولي القربى كثيرة في القرآن الكريم ، ومن ذلك قوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} [البقرة: 83] ، وقوله تعالى في قسمة الميراث: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء: 8] ، وقوله تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] ، فالمودة في القربى أجر يعطيه العبد لربه ، وهكذا نجد نصوص القرآن.

199 -وقد ذكر القرآن الكريم حقوقًا وواجبات متبادلة في القرابة ، ونذكر منها ثلاثة:

أولها: إنَّ الدية في القتل الخطأ تجب على الأسرة ، وتعطى الأسرة ، فهي تجب على الأسرة بمعناها الممتد ، وقد قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] .

وبهذا نجد وجوب التعاون بين الأسرة بمعناها الممتد ، فهي تتعاون في غرم الجرائم تدفعه ، وفي تعويضها تأخذه ، ولذلك لا يجب إلَّا إذا كانت الأسرة مؤمنة ، أو كان بينها وبين المسلمين ميثاق تجب بمقتضاه الديات ، ولا تسقط إلَّا إذا كان من قوم عدو للمؤمنين ، فإنَّ الدية تكون إعانة لهم على الاعتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت