قال أبو حيان:"وهذا الذي أجازه قاله الحوفي، قال: أي: وإنَّ من ثمرات"
النخيل ثمراتٍ، وإن شئت"شيءٌ"بالرفع بالابتداء و"وَمِنْ ثَمَرَاتِ"خبره"."
وَالْأَعْنَابِ: معطوف على"النَّخِيلِ"مجرور مثله. وذهب الواحدي إلى أنَّه
معطوف على الثمرات، لا على النخيل، نقل نصَّه الرازي.
وتتمَّته:"لأنَّه يصير التقدير: ومن ثمرات الأعناب، والعنب نفسه ثمرة، وليس"
له ثمرة أخرى"."
تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا:
تَتَّخِذُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل. مِنْهُ: جارّ
ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"تَتَّخِذُونَ"، وهو في مقام المفعول الأول. سَكَرًا:
مفعول به ثان منصوب.
ويجوز هنا أن يكون"سَكَرًا"متعديًا لمفعول واحد، على تقدير: تصنعون
منه ...
وَرِزْقًا: معطوف على"سَكَرًا"منصوب مثله. حَسَنًا: نعت منصوب.
* وجملة"تَتَّخِذُونَ"فيها ما يلي:
1 -في موضع صفة لمحذوف، أي: شيئًا تتخذون منه. أو شيء تتخذون
منه، وقدّره أبن الأنباري"ما".
2 -أو هي جملة مستأنفة. قال أبو السعود:"استئناف لبيان كُنْه الإطعام أو"
كشفه"."
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في أول موضع. انظر الآية/ 11 من هذه السورة.
{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) } :
وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ:
الواو: استئنافية. أَوْحَى: فعل ماض مبنيّ على فتح مقدَّر. رَبُّكَ: فاعل مرفوع،
والكاف في محل جَرّ بالإضافة. إِلَى النَّحْلِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"أَوْحَى".
* والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.
أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا ...:
أَنِ: وفيها قولان:
1 -حرف تفسير:
* وتكون الجملة بعدها تفسيريَّة لا محلَّ لها من الإعراب، وممن ذهب
إلى هذا الزمخشري.
2 -حرف مصدريّ:
* والجملة بعدها صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
و"أَنِ"وما بعدها في تأويل مصدرِ في محل نصب، أو في محل جَرٍّ بحرف
جَرّ مقدَّر.