سَائِغًا: نعت ثانٍ منصوب. لِلشَّارِبِينَ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"سَائِغًا".
وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67)
وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ:
الواو: حرف عطف. مِنْ ثَمَرَاتِ: جارّ ومجرور. النَّخِيلِ: مضاف إليه مجرور،
وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي:
1 -متعلِّق بمحذوف، وقدّره الزمخشري: نسقيكم من ثمرات النخيل
والأعناب. وحذف الفعل لدلالة ما قبله عليه. وقدَّره أبو البقاء: خلق
لكم، أو جعل لكم. ويكون على هذين التقديرين من عطف الجمل.
وذكر السمين أن ما قدَّره الزمخشري أَلْيَق.
2 -متعلِّق بـ"نُسْقِيكُمْ"المذكور من قبل، فيكون معطوفًا على"مِمَّا فِي بُطُونِهِ"
ذكر هذا أبو حيان، ويكون على هذا من عطف المفردات.
3 -متعلِّق بـ"تَتَّخِذُونَ"ومنه: تكرير للظرف توكيدًا. نحو: زيدٌ في الدار
فيها. ذكره الزمخشري.
4 -معطوف على قوله:"فِي الْأَنْعَامِ".
قال أبو حيان:"وقيل: معطوف على"الْأَنْعَامِ"، أي: ومن ثمرات النخيل"
والأنعام عبرة، ثم بَيَّن العبرة بقوله:"تَتَّخِذُونَ". وذكر مثل هذا أبن عطية.
قال السمين:"فيكون في المعنى خبرًا عن اسم"إِنَّ"في قوله:"وَإِنَّ لَكُمْ فِي
الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً"والتقدير: وإنَّ لكم في الأنعام ومن ثمرات النخيل لعبرة، ويكون في"
قوله"تَتَّخِذُونَ"بيانًا وتفسيرًا للعبرة، كما أوقع"نُسْقِيكُمْ"تفسيرًا لها أيضًا"."
5 -أن يكون متعلّقًا بخبر لمبتدأ محذوف ذكره الطبري. والتقدير: ومن
ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون، فحذف"ما".
وعقَّب عليه أبو حيان بأنَّه لا يجوز على مذهب البصريين، وتعقَّب السمين
شيخه بقوله: "وفيه نظر؛ لأن له أن يقول: ليست"ما"هذه موصولة بل"
نكرة موصوفة، وجاز حذف الموصوف، والصفة جملة ..."."
6 -ذهب الزمخشري إلى أنَّه يجوز أن يكون صفة موصوف محذوف،
والتقدير عنده: ومن ثمرات النخيل والأعناب ثمرْ تتخذون منه. وذكر هذا
الحوفي أيضًا.