تَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول
محذوف: أي: فسوف تعلمون عاقبة أمركم.
قال أبو السعود:". . . وفيه وعيد أكيد منبئ عن أخذ شديد حيث لم يذكر"
المفعول إشعارًا بأنَّه مما لا يوصف"."
* والجملة استئنافية تعليليَّة لا محلَّ لها من الإعراب، أو جواب شرط غير جازم
على ما قَدَّرناه في الفاء في"فَسَوْفَ".
{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (56) }
وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ:
الواو: حرف عطف، ويجوز فيها الآستئناف.
قال أبو السعود:"لعلّه عطف على ما سبق بحسب المعنى تعدادًا لجناياتهم،"
أي: يفعلون ما يفعلون من الجؤور إلى الله تعالى عند مساس الضرِّ ومن الإشراك به
كشفه، ويجعلون"."
يَجْعَلُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل.
لِمَا: اللام حرف جَرّ. مَا:
1 -اسم موصول في محل جَرٍّ باللام، وهو المفعول الثاني لـ"يجعل"، فهو
متعلِّق به.
2 -أو حرف مصدري، واللام للتعليل حرف جَرٍّ، أي: لعدم علمهم،
والمجعول له محذوف للعلم.
لَا: نافية. يَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل، ومفعوله
محذوف، والتقدير: لما لا يعلمون حقيقته، أو على تقدير ضمير عائد"لما لا"
يعلمونه". نَصِيبًا: مفعول به أول منصوب للفعل"جعل"."
* وجملة"يَجْعَلُونَ"استئنافية لا محلَّ لها من الإعراب، أو معطوفة على ما تقدَّم
في الآية السابقة على النحو الذي ذكرنا في الواو في أول الآية.
* وجملة"يَعْلَمُونَ": صلة موصول اسمي أو حرفي لا محل لها من الإعراب.
مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ:
مِّمَّا: مِن: حرف جَرّ، مَا: اسم موصول في محل جَرٍّ بـ"مِن". والجارّ فيه
وجهان:
1 -متعلِّق بمحذوف نعت لـ"نَصِيبًا"، وتكون"مِن"على هذا للتبعيض.
2 -متعلِّق بالجعل، وتكون"مِن"للابتداء.
رَزَقْنَاهُمْ: فعل ماض مبني على السكون، و"نا": ضمير متصل في محل رفع
فاعل، والهاء في محل نصب مفعول به.
* والجملة صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.