* والجملة معطوفة على جملة"مَا عَبَدْنَا. . ."؛ فهي مثلها لا محلَّ لها من
الإعراب.
كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 33 من هذه السورة.
فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ:
فَهَل: الفاء: استئنافيَّة. هَلْ: حرف استفهام.
عَلَى الرُّسُلِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
إِلَّا: أداة حصر. الْبَلَاغُ: مبتدأ مرفوع. الْمُبِينُ: نعت مرفوع.
قال ابن الأنباري:"الْبَلَاغُ: مرتفع بالظرف عند سيبويه، كما يرتفع به عند"
الأخفش، لاعتماد الظرف على حرف الاستفهام، وفُرّغ الظرف لما بعد"إلَّا"
كالفعل في قولك: ما ذهب إلا زيد"."
وقوله: مرتفع بالظرف، أي: بمتعلَّق الظرف، فهو فاعل للمتعلِّق سواء قدرته
فعلًا أو وصفًا.
* والجملة استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
وقال أبو السعود:"فالفاء للتعليل، كأنَّه قيل: كذلك فعل أسلافهم، وذلك"
باطل؛ فإنَّ الرسل ليس شأنهم إلا تبليغ أوامر الله تعالى ونواهيه، لا تحقيق
مضمونها، وإجراء موجبها على الناس قسرًا وإلجاء"."
{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) }
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا:
الواو: استئنافيَّة. لَقَدْ: تقدَّم تفصيله في الآية/ 65 من سورة البقرة.
بَعَثنَا: فعل ماض. و"نا": ضمير في محل رفع فاعل.
فِي كُلِّ: جاز ومجرور، والجارّ متعلِّق بالفعل"بَعَث".
أُمَّةٍ: مضاف إليه مجرور. رَّسُولًا: مفعول به منصوب.
* وجملة"بَعَثنَا"جواب قسم مقدَّر؛ فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة القسم وجوابه، استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ:
أَنِ: فيها قولان:
1 -حرف تفسير بمعنى: أيْ؛ لما في البعث من معنى القول.
2 -حرف مصدريّ على تقدير: بعثناه بأن اعبدوا.