جواب المُقِرّ وجواب الجاحد، يعني أنَّ هؤلاء لما سُئلوا لم يتلعثموا، وأطبقوا
الجواب على السؤال بينًا مكشوفًا مفعولًا للإنزال، فقالوا: خيرًا، أي: أنزل خيرًا،
وأولئك عدلوا بالجواب عن السؤال، فقالوا: هو أساطير الأولين، وليس من الإنزال
في شيء"."
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ:
لِلَّذِينَ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
أَحْسَنُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.
في هَذِهِ: في: حرف جَرٍّ. هَذِهِ: الهاء حرف تنبيه،"ذه": اسم إشارة مبني على
الكسر في محل جر بـ"في"والجارّ:
1 -متعلِّق بـ""أَحْسَنُوا"".
2 -متعلِّق بمحذوف حال عن"حَسَنَةٌ"فهو صفة مقدَّمة على النكرة.
3 -علّقه الرازي بـ"حَسَنَةٌ".
الدُّنيَا بدل من اسم الإشارة مجرور، وعلامة جَرّه كسرة مقدّرة على الألف.
حَسَنَةٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع، والتقدير: حسنة كائنة للذين أحسنوا.
* وفي محل هذه الجملة ما يأتي:
1 -جملة استئنافية منقطعة عمَّا تقدَّم؛ فلا محلَّ لها من الإعراب، وهي جملة
مسوقة لمدح المتقين.
2 -في محل نَصْب بَدَلٌ من"خَيْرًا". ذكره الزمخشري. فهو عنده حكاية
لقول الذين اتقوا. أي: قالوا هذا القول. فقدَّم تسميته خيرًا، ثم حكاه.
3 -جملة تفسيريَّة لقوله خَيْرًا، وذلك أن الخير هو الوحي الذي أنزل الله فيه:
من أحسن في الدنيا بالطاعة فله حسنة في الدنيا، وحسنة في الآخرة. كذا
عند السمين. وهذا الوجه هو الظاهر عند أبي حيان.
وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ:
تقدَّم مثله في الآية/ 159 من سورة يوسف، وانظر الآية/ 32 من سورة الأنعام.
* والجملة: 1 - استئنافية بيانية لا محل لها من الإعراب
2 -أو هي في محل نصب على الحال.
وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ:
الواو: حرف عطف. اللام: للابتداء."نعم": فعل ماض جامد لإنشاء المدح.
دَارُ: فاعل"نعم"مرفوع. الْمُتَّقِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء.
وفي المخصوص بالمدح قولان:
1 -قوله:"جَنَاتُ عَدْنٍ"في الآية/ 31 بعد هذه، وهو الظاهر عند أبي حيان.