2 -ذهب الزمخشري إلى أنَّ المخصوص بالمدح محذوف لتقدُّم ذكره، أي:
نعم دارُ المتقين دارُ الآخرة. وذهب إلى مثل هذا الزجّاج وابن الأنباري
وابن عطية. ذكر هذا عنهم أبو حيان، ولم أجده عند ابن الأنباري.
* والجملة معطوفة على الجملة قبلها؛ فلها حكمها.
{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (31) }
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا:
جَنَّاتُ: وفيه الأوجه الآتية:
1 -يجوز أن يكون هو المخصوص بالمدح لـ"نعم"في الآية السابقة، وذكرنا
ذلك من قبل، وعلى هذا الوجه تكون فيه الأعاريب الآتية:
أ - مبتدأ.
وجملة"نعم دار المتقين"في الآية السابقة خبر عنه.
ب - خبر لمبتدأ مضمر، أي: هي جنات، وتكون هذه الجملة بيانيَّة
للجملة السابقة.
جـ - مبتدأ، والخبر محذوف، وذكر السمين أنَّه أضعف هذه الأوجه.
2 -يجوز أن يكون خبر مبتدأ مضمر لا على النحو الذي تقدَّم، بل على تقدير
المخصوص محذوفًا، ويكون التقدير: ولنعم دار المتقين دارهم هي
جنات.
3 -يجوز أن يكون مبتدأ، وخبره جملة"يَدْخُلُونَهَا".
4 -يجوز أن يكون مبتدأ وخبره مقدَّر، أي: لهم جنات عدن.
عَدْنٍ: مضاف إليه مجرور. يَدْخُلُونَهَا: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع
فاعل. و"ها": ضمير في محل نصب مفعول به.
* وهذه الجملة على التقديرات السابقة فيها ما يلي:
1 -خبر"جَنَّاتُ"إذا أُعْرِبت مبتدأ.
2 -في محل نصب على الحال إذا أُعْرِبَتْ"جَنَّاتُ عَدْنٍ"مخصوصًا.
3 -خبر بعد خبر، إذا أعربت"جَنَّاتُ"خبر مبتدأ محذوف.
* قال السمين: ويدخلونها في جميع ذلك نَصْب على الحال إلا إذا جعلناها خبرًا
لـ"جنات عدن".
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة. انظر الآية/ 25 من سورة البقرة، والآية/ 266،
والآية/ 15 من سورة المائدة.
* وفي هذه الجملة ما يأتي:
1 -في محل نصب حال من"جَنَّاتُ". ذكره ابن عطيَّة.
2 -في محل رفع صفة لـ"جَنَّاتُ". ذكره الحوفي.