عند أبي حيان قال:"وأن يكون مستأنفًا". وقيل:"تمَّ الكلام عند قوله:"ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ"، ثم عاد الكلام إلى حكاية كلام المشركين يوم القيامة، فعلى هذا يكون"
قوله:"قَالَ الَّذِينَ"إلى قوله:"فَأَلقَوا"جملة أعتراض بين الأخبار بأحوال
الكفار"."
مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ:
مَا: نافية. كُنَّا: فعل ماض ناسخ، و"نا": ضمير في محل رفع اسم"كان".
نَعْمَلُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: ضمير تقديره"نحن". مِنْ سُوءٍ: مِن: حرف
جَرٍّ زائد. سُوءٍ: مجرور لفظًا منصوب محلًا فهو مفعول به لـ"نَعْمَلُ".
في وجملة"نَعْمَلُ"في محل نصب خبر"كان".
* وجملة"مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ"فيها ما يلي:
1 -جملة تفسيرية للسلم الذي ألقوه؛ لأنَّه بمعنى القول. ذهب إلى هذا
أبو البقاء.
2 -في محل نصب بقول محذوف، وهذا القول مع مقوله في محل نَصْب
على الحال، أي: فألقوا السلم قائلين ذلك.
بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ:
بَلَى: حرف جواب، أي: بلى كنتم تعملون السوء. إِنَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ
الجلالة، اسم"إِنَّ". عَلِيمٌ: خبر"إِنَّ"مر فوع.
* وجملة"إِنَّ ًاللَّهَ. . ."استئنافية، أو في محل نصب مقول لقول مقدَّر.
بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ:
تقدّم تفصيل الإعراب في مثله في الآية/ 155 من سورة المائدة"فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا"
كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"وتكرر في سور أخرى بعد هذه الآية."
{فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) }
فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ: لك في الفاء قولان:
-الأول: أنَّه حرف عطف على ما تقدَّم من هذا الحديث في آخر الآية السابقة.
-الثاني: أن تكون مُفْصِحة عن شرط مقدَّر، أي: إذا كان الأمر على ما تقدَّم
فادخلوا. . .
أدْخُلُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو في محل رفع فاعل.
أَبْوَابَ: مفعول به منصوب. جَهَنَّمَ: مضاف إليه مجرور بالفتحة؛ فهو ممنوع من
الصرف؛ فهو علم مؤنث أعجمي.
* والجملة لا محلَّ لها من الإعراب على العطف، وهي كذلك على تقدير شرط
غير جازم، فهي جواب لشرط غير جازم.