{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) } الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ:
الَّذِينَ: اسم موصول تجوز فيه الأوجه الآتية من الإعراب:
1 -نعت لـ"الْكَافِرِينَ"فهو في محل جَرٍّ، وهو الظاهر عند أبي حيان.
2 -بَدَل من"الْكَافِرِينَ"هو في محل جَز.
3 -عطف بيان للكافرين فهو في محل جَرّ.
4 -في محل نصب على الذمّ، والتقدير: أَذُمُّ الذين.
5 -في محل رفع على الذمّ، والتقدير: أذُمّ الذين، أو على تقدير: هم
الذين، ويكون المراد من الجملة الذمّ.
6 -في محل رفع مبتدأ، والخبر قوله:"فَأَلْقَوُا السَّلَمَ". والفاء مزيدة في
الخبر، وهذا عند ابن عطية لا يجوز إلا على رأي الأخفش في إجازة
الخبر مطلقًا.
7 -ذكر الشوكاني أنَّه في محل نَصْب على الاختصاص.
تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة النساء الآية/97.
وكزر الهمذاني إعراب"ظَالِمِي"فهو حال من المفعول في"تَتَوَفَّاهُمُ"وكذا
السمين، وأبو السعود.
فَأَلْقَوُا السَّلَمَ:
الفاء: حرف عطف، أو للاستئناف. أَلْقَوُا: فعل ماض مبني على الضم المقدَّر
على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو في محل رفع فاعل. السَّلَمَ: مفعول به
منصوب. وفي هذه الجملة الأوجه الآتية:
1 -خبر للموصول"الَّذِينَ"على زيادة الفاء عند الأخفش، وعلى إعراب
الموصول مبتدأ.
2 -الجملة معطوفة على جملة"قَالَ الَّذِينَ"في الآية السابقة.
3 -معطوفة على جملة"تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ"ذكره أبو البقاء، فتكون لا محل لها.
4 -استئنافيَّة، ويكون الكلام قد تَمَّ عند قوله:"أَنفُسِهِمْ". ثم عاد بقوله:
"فَألقَوُا"إلى حكاية كلام المشركين يوم القيامة.
قال السمين:"فعلى هذا يكون قوله:"قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ"إلى قوله:"
"أَنفُسِهمْ"جملة اعتراض". وهذا الذي ذكره السمين على أنّه وجه واحد هو وجهان"