(2) يجوز تعليقه بمحذوف نعت لـ (رجالا) أي رجالا محمّلين بالبيّنات أو مصاحبين لها .. أو هو متعلّق بفعل أرسلنا داخلا بالحصر مع رجال ، أي ما أرسلنا إلّا رجالا بالبينات .. ويجوز أن يكون متعلّقا بمحذوف بعد إلّا تقديره أرسلناهم.
والمصدر المؤوّل (أن تبيّن ...) في محلّ جرّ باللام متعلّق بـ (أنزلنا) .
(الواو) عاطفة (لعلّهم) حرف مشبه بالفعل للترجّي .. و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يتفكّرون) مثل تعلمون.
وجملة:"أنزلنا إليك ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.
وجملة:"تبيّن ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة:"نزّل ..."لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة:"لعلّهم يتفكّرون"لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فيسمعون ذلك ولعلّهم يتفكّرون.
الصرف:
(الذّكر) ، هو القرآن الكريم ، وجاء بلفظ المصدر لأنّ فيه مواعظ وتنبيها للغافلين.
الفوائد
-تفسير القرآن:
تحرّج الصحابة في صدر الإسلام ، عن الخوض في شرح ما غمض من ألفاظ القرآن ، ومن هذه الزمرة أبو بكر وعمر ، رغم أن عمر قد أشار إلى شعر العرب في جاهليتهم ، وانه ديوان العرب ، وفيه تفسير كتابهم. ولكن هذا التحرج لم يمنع أن تنهض فئة من الصحابة وتشق طريقها في تفسير غريب القرآن ، وعلى رأس هذه الفئة عبد الله بن عباس وعلي بن أبي طالب ، وتبعهما ابن مسعود وأبيّ بن كعب والحسن البصري ومجاهد وعكرمة وقتادة والسدي. يقول أحمد أمين في كتابه فجر الإسلام ما فحواه: إن هؤلاء المفسرين من الصحابة والتابعين ، كانوا ينهجون منهجا يتلخص في الاسترشاد بحديث رسول الله وبروح القرآن وبالشعر العربي والأدب الجاهلي بوجه عام ، ثم بعادات العرب في جاهليتها وصدر إسلامها ، وما قابلهم من أحداث ، وما لقي الرسول من عداء ومنازعات وهجرة وحروب.