فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255292 من 466147

وقرأ الجمهور: {يُؤْمِنُونَ} بالياء، وهو توقيف للرسول - صلى الله عليه وسلم - على إيمانهم بالباطل، ويندرج في التوقيف المعطوف بعدها، وقرأ السلمي: بالتاء ورويت عن عاصم، وهو خطاب إنكار وتقريع لهم.

73 - {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} سبحانه وتعالى؛ أي: ويعبد هؤلاء المشركون بالله من دونه تعالى {مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا} ؛ أي: أصنامًا لا تقدر رزقًا لهم وإعطاءً شيئًا من خزائن السماوات والأرض، فلا تقدر على إنزال القطر من السماوات لإحياء الميت من الأرضين، ولا تملك لهم رزقًا منها، فلا تقدر على إخراج شيء من نباتها ولا ثمارها، ولا على شيء مما ذكر في سالف الآيات، مما أنعم الله به على عباده، {وَلَا يَسْتَطِيعُونَ} معطوف على صلة {مَا} ؛ أي: ويعبدون من دون الله ما لا يستطيعون، أي: أصنامًا لا تستطيع ولا تقدر أن تتملك شيئًا من أرزاق السماوات والأرض لنفسها، فضلًا عن الإعطاء لهم؛ لأنها جماد، وفائدة قوله: {وَلَا يَسْتَطِيعُونَ} أن من لا يملك شيئًا قد يكون في استطاعته أن يتملكه بوجه من الوجوه، فبين بذلك أن هذه الأصنام لا تملك، وليس في استطاعتها تحصيل الملك.

و {مَا} في قوله: {مَا لَا يَمْلِكُ} عبارة عن الأصنام، فهي مفردة لفظًا جمع معنىً، فقوله: {لَا يَمْلِكُ} فيه مراعاة لفظها، وقوله: {وَلَا يَسْتَطِيعُونَ} فيه مراعاة معناها، وهو معطوف على {لَا يَمْلِكُ} فهو من الصلة، وجمع جمع العقلاء في قوله: {وَلَا يَسْتَطِيعُونَ} بناء على زعمهم الباطل، وقيل يجوز أن يكون الضمير في {يَسْتَطِيعُونَ} للكفار؛ أي: لا يستطيع هؤلاء الكفار مع كونهم أحياءً متصرفين فكيف بالجمادات التي لا حياة لها ولا تستطيع التصرف.

وقوله: {رِزْقًا} مفعول {يَمْلِكُ} ، وهو اسم مصدر بمعنى الإعطاء، و {شَيْئًا} مفعوله؛ أي: ما لا يملك ولا يقدر رزقًا وإعطاءً لهم شيئًا من أرزاق السماوات والأرض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت