فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255113 من 466147

{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِّمّا رزقناهم} الضمير في يجعلون لكفار العرب فإنهم كانوا يجعلون للأصنام نصيباً من ذبائحهم وغيرها ، والمراد بقوله لما لا يعلمون الأصنام ، والضمير في لا يعلمون للكفار أي لا يعلمون ربوبيتهم ببرهان ولا بحجة ، وقيل: الضمير في لا يعلمون للأصنام أي الأشياء غير عالمة وهذا بعيد {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنات} إشارة إلى قول الكفار: إن الملائكة بنات الله ، ثم نزه تعالى نفسه عن ذلك بقوله: {سبحانه وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ} المعنى أنهم يجعلون لأنفسهم ما يشتهون يعني بذلك الذكور من الأولاد ، وأما الإعراب فيجوز أن يكون ما يشتهون مبتدأ وخبره المجرور قبله ، وأن يكون مفعولاً بفعل مضمر تقديره: ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون ، وأن يكون معطوفاً على البنات على أن هذا يمنعه البصريون ، لأنه من باب ضربتني وكان يلزم عندهم أن يقال لأنفسهم .

{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بالأنثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ} إخبار عن حال العرب في كراهتهم البنات ، وظل هنا يحتمل أن تكون على بابها ، أو بمعنى صار ، والسواد عبارة عن العبوس والغم ، وقد يكون معه سواد حقيقة ، وكظيم قد ذكر في [يوسف: 84] {يتوارى مِنَ القوم} أي يستخفي من أجل سوء ما بشر به {أَيُمْسِكُهُ على هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التراب} المعنى يدبر وينظر هل يمسك الأنثى التي بشر بها على هوان وذل لها ، أو يدفنها في التراب حية ، وهي المؤودة ، وهذا معنى يدسه في التراب {مَثَلُ السوء} أي صفة السوء من الحاجة إلى الأولاد وغير ذلك من الافتقار والنقص {وَلِلَّهِ المثل الأعلى} أي الوصف الأعلى من الغنى عن كل شيء ، والنزاهة عن صفات المخلوقين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت