مَّا يَشْتَهُونَ يعني البنين.
ويجوز في"ما"الرفع على الابتداء و {لهم} الخبر ، والنصب على العطف على {البنات} ، و {سبحانه} اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه أي وجعلوا لأنفسهم ما يشتهون من الذكور {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بالأنثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدَّا} أي صار فظل وأمسى وأصبح وبات تستعمل بمعنى الصيرورة لأن أكثر الوضع يتفق بالليل فيظل نهاره مغتماً مسود الوجه من الكآبة والحياء من الناس {وَهُوَ كَظِيمٌ} مملوء حنقاً على المرأة {يتوارى مِنَ القوم مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ} يستخفى منهم من أجل سوء المبشر به ومن أجل تعييرهم ويحدث نفسه وينظر {أَيُمْسِكُهُ على هُونٍ} أيمسك ما بشر به على هون وذل {أَمْ يَدُسُّهُ فِى التراب} أم يئده {أَلاَ سَآء مَا يَحْكُمُونَ} حيث يجعلون الولد الذي هذا محله عندهم لله ويجعلون لأنفسهم من هو على عكس هذا الوصف.
{لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة مَثَلُ السوء} صفة السوء وهي الحاجة إلى الأولاد الذكور وكراهة الإناث ، ووأدهن خشية الإملاق {وَلِلَّهِ المثل الأعلى} وهو الغني عن العالمين والنزاهة عن صفات المخلوقين {وَهُوَ العزيز} الغالب في تنفيذ ما أراد {الحكيم} في إمهال العباد {وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِظُلْمِهِمْ} بكفرهم ومعاصيهم {مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا} على الأرض {مِن دَآبَّةٍ} قط ولأهلكها كلها بشؤم ظلم الظالمين.
عن أبي هريرة رضي الله عنه: إن الحبارى لتموت في وكرها بظلم الظالم.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه: كاد الجعل يهلك في جحره بذنب ابن آدم.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما.