{فارهبوني} يعقوب {وَلَهُ مَا فِى السماوات والأرض وَلَهُ الدين} أي الطاعة {وَاصِبًا} واجباً ثابتاً لأن كل نعمة منه فالطاعة واجبة له على كل منعم عليه ، وهو حال عمل فيه الظرف ، أو وله الجزاء دائماً يعني الثواب والعقاب {أفغيرالله تَتَّقُونَ وَمَا بِكُم مّن نِّعْمَةٍ} وأي شيء اتصل بكم من نعمة عافية وغنى وخصب {فَمِنَ الله} فهو من الله {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضر} المرض والفقر والجدب {فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ} فما تتضرعون إلا إليه ، والجؤار رفع الصوت بالدعاء والاستغاثة {ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} الخطاب في و {ما بكم من نعمة} إن كان عاماً فالمراد بالفريق الكفرة ، وإن كان الخطاب للمشركين فقوله {منكم} للبيان لا للتبعيض كأنه قال: فإذا فريق كافر وهم أنتم ، ويجوز أن يكون فيهم من اعتبر كقوله {فَلَمَّا نجاهم إِلَى البر فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ} [لقمان: 32] {لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتيناهم} من نعمة الكشف عنهم كأنهم جعلوا غرضهم في الشرك كفران النعمة ، ثم أوعدهم فقال {فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} هو عدول إلى الخطاب على التهديد {وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رزقناهم} أي لآلهتهم ، ومعنى {لا يعلمون} أنهم يسمونها آلهة ويعتقدون فيها أنها تضر وتنفع وتشفع عند الله وليس كذلك لأنها جماد لا تضر ولا تنفع ، أو الضمير في {لا يعلمون} للآلهة أي لأشياء غير موصوفة بالعلم ولا تشعر أجعلوا لها نصيباً في أنعامهم وزروعهم أم لا ، وكانوا يجعلون لهم ذلك تقرباً إليهم {تالله لَتُسْئَلُنَّ} وعيد {عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ} من أنها آلهة وأنها أهل للتقرب إليها {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنات} كانت خزاعة وكنانة تقول الملائكة بنات الله {سبحانه} تنزيه لذاته من نسبة الولد إليه أو تعجب من قولهم وَلَهُمْ