والدسّ: إخفاء الشيء بين أجزاء شيء آخر كالدفن.
والمراد: الدّفن في الأرض وهو الوأد.
وكانوا يَئِدون بناتهم، بعضُهم يئد بحدثان الولادة، وبعضهم يئد إذا يفعت الأنثى ومشت وتكلّمت، أي حين تظهر للناس لا يمكن إخفاؤها.
وذلك من أفظع أعمال الجاهلية، وكانوا متمالئين عليه ويحسبونه حقّاً للأب فلا ينكرها الجماعة على الفاعل.
ولذلك سمّاه الله حكماً بقوله تعالى: ألا ساء ما يحكمون.
وأعلن ذمّهُ بحَرف {ألاَ} لأنه جور عظيم قد تَمَالأُوا عليه وخوّلوه للناس ظلماً للمخلوقات، فأسند الحكم إلى ضمير الجماعة مع أن الكلام كان جارياً على فعل واحد غير معيّن قضاءً لحقّ هذه النكتة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 13 صـ}