فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253986 من 466147

فالله أرسل الرسل، وأنزل الكتب لإسعاد البشرية في الدنيا والآخرة.

وإذا أخذ المسلمون بذلك تغيرت حياتهم .. ورضي الله عنهم .. كما تبدلت حياة أهل الجاهلية لما آمنوا .. فسعدوا بالأمن بعد الخوف .. وبالعلم بعد الجهل، وبالعدل بعد الظلم، وبالإيمان بعد الكفر، وبالعزة بعد الذلة.

وفي الحياة طريقان:

طريق الملك والمال والأشياء .. وطريق الإيمان والأعمال الصالحة.

وطريق الملك والمال والأشياء فيه طريقان:

إما أن يحصل به الفلاح والسعادة كما حصل لسليمان - صلى الله عليه وسلم -.

وإما الخسران كما حصل لفرعون مع وجود الملك والمال، بسبب عدم امثتال أوامر الله.

وكذلك الزراعة كانت عند قوم سبأ فخسروا، لعدم امتثالهم أوامر الله.

وكانت الزراعة عند الأنصار، ولكنهم ربحوا لامتثالهم أوامر الله.

وكذلك التجارة كانت عند قوم شعيب فخسروا لعدم امتثالهم أوامر الله.

وكانت التجارة عند المهاجرين فربحوا في الدنيا والآخرة لامتثالهم أوامر الله عزَّ وجلَّ.

أما طريق الإيمان والأعمال الصالحة ففيه وجه واحد فقط، وهو الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة كما قال سبحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) } [النحل: 97] .

وسعادة الإنسان مبنية على صلاح بدنه وروحه، وصلاح البدن والروح متوقف على مدى معرفة الواضع للتشريع بالذي يصلح العباد، وبقدر معرفة الواضع له بأحوال الخلق وظروفهم وما يصلحهم ظاهراً وباطناً، تكون الثمرة، وتحصل السعادة.

ولا أعلم بالخلق من خالقهم، فلا يكون التشريع إلا لله، لأنه أعلم بالخلق وما يصلح أجسامهم وأرواحهم وحياتهم.

والتشريع الذي وضعه الله لإصلاح البدن يدور على الأكل من الطيبات، وعلى تحريم ما حرم الله من المطعومات والمشروبات التي تضر البدن.

وعلى تحريم المفاسد والمضار التي تضر بالإنسان في نفسه أو ماله أو عرضه أو عقله أو دينه، وهي الكليات الخمس التي اتفقت الشرائع على صيانتها والمحافظة عليها وهي:

حفظ الدين .. والنفس .. والعرض .. والعقل .. والمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت