فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253225 من 466147

يفهم من هذه الآيات أن الله لم يرسل امرأة قط. لقوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً} . ويفهم من قوله: {فاسألوا أَهْلَ الذكر} الآيه - أن من جهل الحكم: يجب عليه سؤال العلماء والعمل بما أفتوه به. والمراد بأهل الذكر في الآية: أهل الكتاب ، وهذه الأمة أيضاً يصدق عليها أنه أهل الذكر. لقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر} [الحجر: 9] الآية. إلا أن المراد في الآية أهل الكتاب. والباء في قوله {بالبينات والزبر} [النحل: 44] قيل: تتعلق ب"ما أرسلنا"داخلاً تحت حكم الاستثناء مع"رجالاً"أي وما أرسلنا إلاّ رجالاً بالبينات ، كقولك: ما متلبسين بالبينات. وقيل: تتعلق ب"أرسلنا"مضمراً دل عليه ما قبله. كأنه قيل: بم أرسولا؟ قيل: بالبينات. وقيل: تتعلق ب ،"نوحي"إليهم بالبينات. قاله صاحب الكشاف. والعلم عند الله تعالى.

قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} .

المراد بالذكر في هذه الآية: القرآن. كقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .

وقد ذكر جل وعلا في هذه الآية حكمتين من حكم إنزال القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم.

إحداهما - أن يبين للناس ما نزل إليهم في هذا الكتاب من الأوامر والناهي ، والوعد والوعيد ، ونحو ذلك. وقد بين هذه الحكمة في غير هذا الموضع أيضاً. كقوله: {وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الذي اختلفوا فِيهِ} [النحل: 64] ، وقوله: {إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس} [النساء: 105] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت